الشيخ محمد إسحاق الفياض

134

المباحث الأصولية

بهذا الظهور في مقام الاثبات . الرابعة والعشرون : إن مقتضى إطلاق الأدلة الأولية وجوب التمام على كل مكلف بتمام أصنافه ، وقد وردت على إطلاق هذه الأدلة مجموعة من الاستثناء : منها : استثناء المسافر العالم بوجوب القصر ، بأن قرأت عليه آية التقصيروفسرت له . ومنها : أن لا يكون سفره معصية ولا يكون السفر شغله ولا شغله في السفر ، ونتيجة ذلك إن المستثنى من إطلاق تلك الأدلة حصة خاصة من المسافر وهي الذي كان يعلم وجوب القصر في الشرع ولا يكون سفره معصية ولا شغلًا له ولاشغله فيه ، والباقي كالمسافر الجاهل بوجوب القصر فيه ، والذي يكون سفره معصية أو شغلًا له أو شغله فيه داخل في اطلاق الأدلة المذكورة ومحكوم بحكمهاو هو وجوب التمام . الخامسة والعشرون : إنه إذا فرض عدم إمكان أخذ العلم بالحكم في مرتبة في موضوع نفسه في مرتبة أخرى ، فلابد حينئذٍ من الالتزام بأن الواجب في المسألة الجامع بين القصر والتمام والجهر والاخفات ، ولابدّ عندئذٍ من حمل نصوص الباب على ذلك بعدما لا يمكن حملها على الترتب . [ المسألة الثانية : التزاحم بين الواجبات الضمنية ] المسألة الثانية : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره « 1 » ، من أن التزاحم كما كان يقع بين الواجبات الاستقلالية كذلك يقع بين الواجبات الضمنية ، وقد ذكر لوقوع التزاحم بينها مجموعة من الأمثلة : منها : ما إذا وقع التزاحم بين تحصيل الطهور في الصلاة وبين قيد آخر من

--> ( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 49 .